الأربعاء، 4 يونيو 2014

عيد الأسابيع (חג שבועות שמח)


عيد الأسابيع


    يحل موعده في شهر سيوان من السنة اليهودية (آخر مايو/يونيو). واشتُقت تسمية عيد الأسابيع، أو يوم الخمسين؛ وفقاً لكيفية حساب موعد العيد؛ حيث يُحدد بمرور سبعة أسابيع، أي تسعة وأربعون يوماً بعد عيد الفصح التثنية (16/9- 10)، اللاويين (23/15- 22).

    كما يُعد هذا اليوم –السادس من سيوان- ذكرى تلقي الشريعة، حيث اجتمع بنو إسرائيل على جبل سيناء كما ورد في (التثنية 4/ 10-14)، ولذا سُمي أيضاً عيد تنزيل التوراة أو يوم تلقي الشريعة أو يوم الاجتماع.

    ويُسمى أيضاً عيد الحصاد، أو عيد البواكير؛ حيث يحل هذا العيد في نهاية الربيع وبداية الصيف، فتُزين المعابد والمنازل بالزهور وفروع الأشجار، ويحتفل الفلاحون بحصادهم، ويشكرون الرب عليه، ويقدمون بواكير محاصيلهم للكهنة في الهيكل، كما ورد في الخروج (23/16)، العدد (28/26). وكانت هذه البواكير هي المحاصيل السبعة التي تشتهر بهم أرض إسرائيل وهي-كما وردت في سفر التثنية (8/8): الحنطة والشعير والكروم والتين والرمان وزيتون (الزيت) والعسل (التمر). أما حالياً فتُقام في بعض القرى التعاونية (الكيبوتس) احتفالات رمزية تذكارية لتقديم البواكير.

    ويتميز هذا العيد بمأكولاته الشهية حيث اعتادوا على خبز خُبز طويل له أربعة رؤوس رمزاً لبرج الجوزاء. والأهم من ذلك إعداد الكثير من الأطعمة اللذيذة الغنية بالقشدة والجبن الدسم مثل: كعك الجبن (بوريكاس)، والفطائر المُحلاة المحشوة بالجبن (بان-كيك)، وغيرهم.

    وترجع عادة استخدام الألبان بكثرة في هذا العيد إلى ما تكرر ذكره في العهد القديم عن أرض إسرائيل التي تفيض لبناً وعسلاً (الخروج 3/8، 17)، (13/5)، اللاويين (20/24)، العدد(13/27)، (14/8)، (16/13- 14)، التثنية (11/9)، (26/9، 15)، (31/20)، إشعيا (7/22)، إرميا (32/22)، حزقيال (20/6). كما تروي الأسطورة أن الملائكة التي زارت "إبراهيم" أكلت لديه اللحم والجبن، فجاء ضمن الشريعة الموسوية منع خلط أواني اللحم والجبن، لكي لا يفعل بنو إسرائيل مثل الملائكة، وحفاظاً منهم على هذه الشريعة يتناولون منتجات الألبان فقط في هذا العيد؛ عيد تنزيل التوراة.